نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٩
٢ ـ التأثر بشخصية: وهي أَنْ يتأثَرَ الانسان بشخصية ما ويجعلها أسـوة له بحيث لا يرى نفسه أهلا لإبداء الرأي أمام صاحبها، فيتبعه بكل معنى الكلمة ويسير خلفه وإن لم تكن تلك الشخصية أهلا للاتباع والتقليد.
٣ ـ التعـلق الشـديد بالأسلاف: والتعـلق هذا قـد يصنع منهم أناساً مقدسين وإن لم يكونوا .هلا لذلك، فتتبعهم الأجيال اللاحقة عشوائياً. ومع ان الأجيال اللاحقة التي ترث علوم السالفين وتضيف اليها علوماً اخرى تكون اكثر وعياً بطبيعة الحال، لكنها مع ذلك تبتلي بالتقليد الشعوائي.
٤ ـ التحزّب أو التعصّب الطائفي: إن تعصباً كهـذا يدفع بفـريق من النـاس لاتباع حزب أو طائفة والسير خلفهما والتمسّك بترديد ما يتبناه ذلك الحزب او تلك الطائفة، بحيث لا يسمح الانسان لنفسه التفكير باستقلال والعمل خارج اطار الحزب أو الطائفة.
إن هذه العوامل الأربعة وعوامل اخرى سببٌ لانتقال كثيـر مـن الخرافات والأوهام والعقـائد الباطلة والتقـليد والعـادات الخاطئة والسنن الجاهلية والأعمال القبيحة من قوم الى قوم آخرين ومن نسلى الى نسل آخر.
وبتعبير آخر، فان الميول الخاطئة تجعل حجاباً على فكر الانسان تحول دون معرفته للحق.
* * *
٨ ـ حجاب حب الرفاه
في البداء نصغي خاشعين الى الآيات التالية: