نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٧
واقامه اقامة القدح فلا كثّر الله هؤلاء من حملة القرآن، ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله واظمأ به نهاره وقام به في ساجده وتجافى به عن فراشه فبأولئك يدفع الله العزيز الجبار البلاء وبأولئك يديل الله عزوجل من الاعداء وبأولئك ينزل الله عزوجل الغيث من السماء فوالله لهؤلاء في قرّاء القرآن اعز من الكبريت الاحمر(١).
* * *
١٤ ـ حجاب الارتداد
في البداية نصغي خاشعين للآية التالية:
( اِتَّخَـذُوا اَيْمـانَهُمْ جُنَّـةً فَصَـدُّوا عَـنْ سَبِيـلِ الله اِنَّهُـمْ سـاءَ مـا كـانُـوا يَـعْمَُونَ * ذلِكَ بِـاَنَّهُـمْ آمَنُـوا ثُـمَّ كَفَـرُوا فَطُبـعَ عَلَـى قُلُـوبِهِـمْ فَهُـمْ لا يَفْقَهُـونَ )
(المنافقون / ٢ ـ ٣)
* * *
جمع الآيات وتفسيرها:
إن هذه الآية ناظرة الى المنافقين، وبالرغم ان النفاق حجاب مستقـل بحـد ذاته إلاَّ ان القرآن هنا يذكر موضوعاً آخر في هذا المجال حيث يقول: ( بِاَنَّهُمْ
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - اصول الكافي الجزء ٢ الصفحة ٦٢٧ الحديث ١.