نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢
١ ـ في الرواية المعروفة(١) بعنوان وصية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وموعظته لعبدالله بن مسعود المذكورة في بحار الأنوار ـ وهي رواية طويلة وكثيرة المضامين، وفيها امثلة كثيرة بنحو ممكن القول أن الرواية تدور حول محور التفسير الموضوعي ـ عندما يتكلم (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذم الدنيا يقول: يا ابن مسعود إن الاحمق من طلبَ دنيا زائلة. ثم يستدل على هوانِ الدنيا وزخارف هذا العالم بالآيات التالية:
(أَنَّما الحَيوةُ الدُنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزينَةٌ وَتَفَـاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتكـاثُرٌ في الاَمْوالِ وَالاَوْلادِ...)
الحديد / ٢٠)
(وَلَوْ لاَ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّة وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ وَلبُيُوتِهِم أبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِثُونَ)
(الزخرف / ٣٣ و ٣٤)
(مَنْ كانَ يُريدُ العاجِلَة عَجَّلْنا لَهُ فِيْها ما نَشاءُ لِمَنْ نُريدُ ثُمَّ جَعَلنا لَه جَهَنَّم يَصْليها مَذْمُوماً مَدْحوراً)
الاسراء / ١٨)
* * *
وفي محل آخر يتكلم حول (القول بغير علم)، ويقول(صلى الله عليه وآله وسلم): يا ابن مسعود لا تقل شيئاً بغير علم ولا تتفوه بشيء ما لم تسمعه وتراه، ثم يذكر آيات عديدة حول هذا الموضوع:
قال تعالى: (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ اِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ اُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤولا)(الاسراء / ٣٦).
وقال تعالى: (سَتُكْتَبُ شَهـادَتُهُم وَيُسْئَلُونَ) (الزخرف / ١٩).
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - بحار الانوار المجلد ٧٤ الصفحة ٩٤.