نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٢
والذين لا يملكون الوسيلة للقيام بهذا الأمر، بينمـا تشـتاق اليه قلوبهم، وتـصب دموعهـم لعـدم اقتدارهم على الانفـاق، يقـول الله فيهـم: (إِنَّمـا السَّبِيـلُ عَلَـى الَّـذِيْنَ يَسْتَـأذِنُونَـكَ وَهُـمْ أَغْنِيـاءُ رَضُـوا بِـاَنْ يَكُونُـوا مَـعَ
الْخَـوالِفِ).
ثـم يضيـف: (وَطَبَـعَ اللهُ عَلـى قُلُوبِهِـمْ فَهُـمْ لا يَعْلَمُـونَ) وذلك لأن الـميل الى الراحة جَعَلَ حجاباً سميكاً على قلوبهم فلا يكادون يفقهون شيئاً، إن كلتا الآيتين توضح حقيقة واحدة وهي العلاقة بين "التخلف عن الجهاد لأجل الراحة والصحة" و"عدم إدراك الحقائق".
* * *
٩ ـ حجاب الأمانيّ
١ ـ (يُنـادُونَـهُمْ أَلَـمْ نَكُنْ مَعَكُـمْ قـالُوا بَلـى وَلكِنَّكُـمْ فَتَنْتُـمْ أَنْفُسَكُـمْ وَتَرَبَّصْتُـمْ وَارْتَبْتُـمْ وَغَرَّتْكُـمُ الأَمـانِيُّ حَتّـى جـاءَ أَمْرُ اللهِ وَغَـرَّكُـمْ بـِاللهِ الْغَرُورُ)
(الحديد / ١٤)
* * *
جمع الآيات وتفسيرها:
الآمال الطويلة:
إن " الأماني " جمع " أمنية " وتطـلق علـى الحالة النفسية التي تعرض