نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٩
(محمد / ١٦)
* * *
شرح المفردات
"الهوى" بمعنى رغبة النفس وميلها الى الشهوات ويقال انها مشتقة من "اَلهوي" الذي يعني السقوط من الارتفاع، وذلك لأن الهوى يسبب سقوط الانسان في المصائب في الدنيا، وابتلاءه بالعذاب في الاخرة، ومن هنا قيل لجهنم "هاوية" لأن قعرها منحفض للغاية.
وقد ذكر البعض معنيين لهذه المفردة : ( الصعود والارتفاع ) و( السقوط )، وذكر بعض آخر معنى واحداً لها وهو (الارتفاع والسقوط الى الأسفل) وهذا في الحقيقة تركيب من المعنيين السابقين.
وقال البعض: إن الهُوىّ يعني "السقوط" والهَويّ يعني "الصعود"(١).
* * *
جمع الآيات وتفسيرها:
إتباع الهوى يُعمي القلب:
تحدثت الآية الاولى عن اتخاذ الهوى إلهاً واتباعه، والتضحية لأجله بكل ما يملك، وكل من كان كذلك فسوف يختم على قلبه وعلى سمعه ويجعل على
بصره غشاوة، فلا يهتدي بعد ذلك، فلنقرأ الآية: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ اِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْم ...).
* * *
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - راجع مفردات الراغب، ومجمع البحرين، وكتاب العين، واقرب الموارد، والمنجد.