نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٨
ذكر أن اصلها جاء من "فأد" على وزن (وَعْد ويعني المشوي، وعلى هذا تكون كلمة "فؤاد" إشارة الى العقول التي تتحلى بالأفكار الناضجة!
* * *
جمع الآيات وتفسيرها:
في الآية الاولى يدعو الله الانسان الى الالتفات الى السموات والارض وجمالهما وكيفية بنيانهما والنظام الذي تحكم بهما وإحكامهما واتقانهما وخلوهما من العيب.
وفي الآية الثانية يدعو الله الناس الى مشاهدة نظام السموات والأرض والكائنات، وذلك لإيقاظ القلوب للسير في طريق التوحيد ومعرفة الخالق.
والآية الثالثة تلقي نظرة من السماء إلى الارض حيث تلفت نظر الانسان الى شيئين: أحدهما خلق الإبل مع كل عجائبه (بالخصوص لاناس يعيشون في محل نزول القرآن).
والآخر تسطيح الأرض بحيث تصلح الحياة عليها، ويعتبر القرآن المشاهدة في جميع هذه المراحل منبعاً مهماً للمعرفة.
وفي الآية الرابعة والتي يخاطب الله فيها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يلفت نظره الى مسألة نزول الغيث وإحياء الأرض بعد موتها ويقول له: "فانظر الى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها".
وفي الآية الخامسة يشير الله الى مبدأ خلق الانسان وأنه يجب ان ينظر من أي شيء خُلِقَ؟ قد خلق من ذلك الماء الدافق، ويذكر المشاهدة هنا هو كوسيلة للمعرفة كذلك.
وفي الآية السادسة يأمر الله الانسان بأن ينظر الى طعامه كيف نبت ونضج بواسطة نزول المطر وشق الأرض وخروج النبتة ونضوج الحبوب والفواكه