نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٢
تتعلق إلا بظاهر وعوارض الطبيعة، إذن لا اعتبار للمسائل الفلسفية الأولية، وذلك لأنها نظرية وعقلية بحتة وتتعلق بالامور غير المحسوسة، ولا يدرك الانسان هذه المسائل نفياً او اثباتاً"(١).
إن الماديين ومن ضمنهم أتباع المذهب "الدياكتيكي" من المتحمسين لهذه النظرية، فهم يقولون:
"إذا انقطت جميع قنوات التأثير الخارجي عن حسّنا، فهذا يعني انا سوف
لا نعرف شيئاً، وسيعجز الذهن عن جميع نشاطاته، وتبقى معرفة الواقعيات أمراً محالا، وعلى هذا فالحس منشأ المعرفة ومبنى أحكامنا اتجاه أي
مسألة، فينبغي القول أن الحس منبع المعرفة بل منبعها الوحيد(٢).
٢ ـ المجموعة الاخرى هي التي تقع في الطرف المقابل للمجموعة الاولى تماماً وهي التي لا تولي أي أهمية للحس في مجال المعرفة.
يقول "دكارت": "لا نستطيع الوثوق بالمفاهيم التي وصلتنا من الخارج بواسطة الحواس الخمسة بأن لها مصداقاً خارجياً أم لا، واذا كان مصداق فلا يقين لنا بتطابقه مع الواقع"(٣).
"مسار الحكمة في اوربا: يعتقد "دكارت" ان محسوسات الانسان لا تتطابق مع الواقع، وان الحس هو وسيلة ارتباط بين جسم الانسان والخارج، ويرسم لنا صورة كاذبة عن العالم، فهو يعتقد أن المفاهيم النظرية هي أساس العلم الواقعي"(٤).
والخلاصة: ان هذه المجموعة تعتقد أن المعقولات فقط لها قيمة علمية
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - اصول الفلسفة واسلوب الواقعية للشيخ المطهّري، الجزء ١ الصفحة ٦ (مع تلخيص قليل).
٢ - المادية الديالكتيكية "نيك آئس"، الصفحة ٣٠٢، (ملخص) ـ بالفارسية ـ
٣ - "مسار الحكمة في اوربا" الجزء ١ الصفحة ١٧٢ (مع تلخيص) ـ بالفارسية ـ .
٤ - "مسار الحكمة في اوربا" الجزء ١ الصفحة ١٧٢ (مع تلخيص) ـ بالفارسية ـ .