نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٩
في البداية نصغي خاشعين للآيات التالية:
١ ـ ( اَلَـمْ تَـرَ اِلَـى الَّـذِيْنَ اُوتُـوا نَصِيْبـاً مِـنَ الْكِتـابِ يُـدْعَوْنَ اِلى كِتـابِ اللهِ لِيَـحْكُمَ بَيْنَهُـمْ ثُـمَّ يَتَوَلَّى فَـريْقٌ مِنْهُـمْ وَهُـمْ مُعْـرِضُونَ * ذلِكَ بِـانَّهُمْ قـالُوا لَـنْ تَمَسَّنـَا النّـارُ اِلاّ اَيّـامـاً مَعْـدُودات وَغَـرَّهُمْ فِـي دينِهِـمْ مـا كـانُوا يَفْتَـرُونَ)
(آل عمران / ٢٣ ـ ٢٤)
٢ ـ ( وَلَقَـدْ مَـكَنّـاهُمْ فِيـمـا اِنْ مَـكَّنـاكُـمْ فِيـهِ وَجَعَلْنـا لَهُـمْ سَمْعـاً وَأَبْصاراً وَاَفْئِـدةً فَمـا أَغْنَـى عَنْهُـمْ سَمْعُهُـمْ وَلا اَبْصـارُهُـمْ
وَلا اَفْئِدَتُهُـمْ مِنْ شَىْء اِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بآياتِ اللهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ)
(الاحقاف / ٢٦)
* * *
جمع الآيات وتفسيرها:
خُداع الكذب:
يقول بعض المفسرين في شأن نزول الآية الاولى:
ان رجلا وامرأة من اليهود زنَيا، وكانا ذوي شرف، وكان في كتابهم الرجم، فكرهوا رجمهما لشرفهما، فرجعوا في امرهما الى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) رجاء ان يكون عنده رخصة في ترك الرجم فحكم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) بالرجم فأنكروا ذلك فقال عليه الصلاة والسلام: بيني وبينكم التوراة فان فيها الرجم فمن أعلمكم؟
قالوا: عبدالله بن صوريا الفدكي، فأتوا به واحضروا التوراة، فلما أتى على آية الرجم وضع يده عليها، فقال ابن سلام الذي كان على ملة اليهود واسلم.