نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٦
ولا يفسرها إلاّ الخبير بها، مثل المنامات الأربعة التي حصلت ليوسف ولصديقه في السجن ولملك مصر، وقد ذكرت كلها في سورة يوسف.
٣ ـ الرؤيا التي فيها جانب حكم وإيعاز، وتُعدُّ نوعاً من الوحي يحصل عند النوم مثل رؤيا ابراهيم(عليه السلام).
بالطـبع ليس مفهوم الكلام هذا أن كل حلم يُعدُّ كشفاً أو شهوداً ، بل إن كـثيراً من المنامات تُعدُّ أضغاث أحلام، وتفتقد لأي معنىً، وهي رؤى ناتجة عن نشاط قوة الوهم، أو عم الحرمان والكبت والمآسي والانزعاج والتألّم.
* * *
سؤال؟
قد يسـأل البعض عن المنامـات التي تتعلق بحوادث المستقبل ، فهل هي نوع من العلم؟ أم هي (كما يعتقد فرويد العالم النفساني المعروف) لا شيء سوى إرضاء للشهوات والميول المكبوتة والحرمان الحاصل للانسان، فتتجلى له في المنام مع تغيّر وتبدّل لخداع " الأنا " ولإرضاء الشهوة المكبوتة فان الحلم إشباع خيالي لها ، وقد ينعكس هذا الميل بنفسه عيناً في الحلم ( مثل رؤية عاشق لمعشوقته الفقيدة عيناً ) وقد ينعكس في منامه مع تغيير وتبديل ، فيحتاج الى تعبير وتفسير
حينها.
* * *
الجواب:
إن ما يقوله فرويد هو فرضية لا أكثر ، وفي الحقيقة لا دليل على ما يدعيه أبداً ، فقد تكون بعض المنامات مصادقاً لما يدعيه ، أما كون الاحلام كلها من هذا القبيل