نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٥
٦ ـ لا تَدْري لَعَلّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ اَمْراً)
(الطلاق / ١)
٧ ـ (قُلْ لا اَمْلِكُ لِنَفْسي نَفْعاً وَلا ضَرّاً اِلاّ ما شآءَ الله ولو كنت اعلم الغيب لاَسْتَكْثَرتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ)
(الاعراف / ١٨٨)
٨ ـ (آبائُكُمْ وَاَبْنائُكُمْ لا تَدْرُونَ اَيُّهُمْ اَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً)
(النساء / ١١)
٩ ـ (وَلَوْ اَنَّ ما في الاَرْضِ مِنْ شَجَرَة اَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةَ اَبْحُر ما نَفِدَتْ كَلِماتُ الله اِنَّ الله عَزيزٌ حَكيمٌ)
(لقمان / ٢٧)
* * *
شرح المفردات:
إنّ كلمة "روح" ـ وكما جاء في مقاييس اللغة ـ في الأصل اشتقت من مادة "ريح" ويطلق على التنفس كذلك، وبما أن هناك علاقة وثيقة بين التنفس وبقاء الحياة ونفس الانسان استعملت الروح بمعنى النفس، ومن ثم بمعنى تلك الحقيقة المجردة التي يتوقف بقاء الانسان عليها.
إنّ "روْح" على وزن (لَوْحَ) تعني النسيم البارد، وكذلك اللطف والرحمة،
ومنه اشتُقّت كلمة "الرائحة" و"المروحة".
وَإنّ كلمة "تفقهون" مشتقة من مادة "فقه" وقد جاء ـ كما في لسان العربـ بمعنى الاطلاع على شيء وفهمه، لكنها تطلق اطلاقاً خاصاً على علم الدين (او علم الاحكام)، وذلك لرفعة واهمية هذا العلم. إن الراغب في مفرداته يقول: "الفقه يعني الاطلاع على شيء خفي بواسطة الاطلاع على أمر ظاهر ومكشوف" وعلى هذا مفهومه أخص من مفهوم العلم.