نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤١
وشفـاء والذين لا يؤمِنُؤنَ في آذانِهِم وقرٌ وَهوَ عَلَيهِم عمىً وأُولئِكَ يُنادَؤنَ من مكان بَعيد).
وقد بيّنت الآية بوضوح ان التحجج والعناد والإصرار على الكفر يجعل حجاباً على القلوب يمنعها عن الادراك والفهم(١).
* * *
١٢ ـ حجاب الاعتداء والعدوان
(ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلا اِلى قَومِهِمْ فَجـاؤُهُمْ بِالْبِيِّنـاتِ فَمـا كـانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمـا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِيْنَ)
(يونس / ٧٤)
* * *
جمع الآيات وتفسيرها:
بيّنت الآية السابقة لهذه الآية من سورة يونس قصة نوح، حيث كان يدعو قومه لله ويسعى لهدايتهم وانذارهم من عذاب الله، إلاّ أنهم كذبوه، فاغرقهم الله بطوفانه وأهلكهم، وأنقذ المؤمنين منهم بالسفينة فورثوا الأرض.
ثم يضيف الله في الآية: إنا أرسلنا ـ بعد نوح ـ رسلا كلا الى قومه مع معاجز
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - فسر البعض عبارة "وهو عليهم عمىً" بأن القرآن سبب لعمي هذا الفريق، بينما قال ابن منظور في لسان العرب والراغب في المفردات: إن جملة (عمى عليه) تعني اشتبه عليه حتى صار كالأعمى (تأمل جيداً).