نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٤
مُقْتَدُونَ).
وهكذا توارثت الأجيال بعد الأجيال الكفر وعبادة الأصنام والآثام والعادات والسنن القبيحة، وقد نسجت روح التقليد حجاباً سميكاً على عقولهم لا يسمح لهم لقبول أي حقيقة، فيقول القرآن عن هؤلاء تارة: (أَوَلَوْ كانَ آبائُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُون).
(المائدة / ١٠٤)
ويقـول تـارة اخـرى: (أَوَلَـوْ كـانَ الشَّيطـانُ يَـدْعُـوهُـمْ اِلـى عَذابِ السَّعِيْر)
(لقمان / ٢١).
واخـرى: (قـالَ أَوَلَـوْ جِئْتُـكُمْ بِأَهْـدَى مِمّـا وَجـدتُـم عَلَيْـهِ
آبـائُكُمْ).
(الزخرف / ٢٤).
* * *
إيضاحات:
١ ـ أنواع التقليد المختلفة:
إن تقـليد الآخـرين، سواء كان تقـليداً لحـي أو ميت، أو تقليداً لشخص أو فريق لا يخرج عن صور أربع:
١ ـ تقليد الجاهل للعالم:
أي تقليد الجاهل بشيء لمن له تخصص أو خبرة بفن أو علم، مثل مراجعة المريض للطبيب الخبير بعلم الطب.
٢ ـ تقليد العالم للعالم:
أي مراجعة أهل العلم أحدهم للآخر واتباع كلٌّ منهم للآخر.