نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١١
قُـلْ اِنَّ اللهَ لا يَأْمُـرُ بِالْفَحْشـاءِ أَتَـقُولُـونَ عَلَـى اللهِ مـا لا
تَعْـلَمُـونَ)
(الأعراف / ٢٨)
٤ ـ ( وَاِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُؤا ما أَنْزَلَ الله قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آبائَنا أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطـانُ يَـدْعُوهُمْ اِلى عَذابِ السَّعِيْر)
(لقمان / ٢١)
٥ ـ ( وَكَـذلِكَ مـا اَرْسَلْنا مِنْ قَبـلِكَ فِـي قَـرْيَة مِنْ نَـذِيْر اِلاّ قـالَ مُتْرَفُوهـا اِنّا وَجَـدْنا آبـائَنـا عَلـى أُمَّـة وَاِنّـا عَلـى آثـارِهِمْ
مُقْتَدُونَ)
(الزخرف / ٢٣)
* * *
شرح المفردات:
رغم انه لم ترد مفردة "التقليد" عيناً في الآيات السابقة بل جاءت مفردة الاقتداء أو الاهتداء أو اتباع ما كان عليه الآباء والاسلاف وامثال هذه المفردات، إلاّ أنه من المستحسن ايضاح مفهوم هذه المفردة جيداً.
إن هذه المفردة مشتقة من مادة "قَلْد"، وتعني في الاصل ـ كمـا ورد عن الراغب في المفـردات ـ فتل الحبل، وقيل للقلادة "قلادة" من حيث ان حبالا كانت تُفتل وتعلق في العنق، "والقلائد" جمع قلادة، استعملها القرآن وأراد بها الانعام التي تُعد للاضحية في مناسك الحج، فانها تُقـلَّد لتمييز عن غيرها من الأنعام (الآية الثانية من سورة المائدة)، كما أن اطلاق التقـليد على اتباع الآخرين، من حيث أن المقلِّد يجعل كلام المقلَّد كالقلادة في عنقه، أو من حيث أنه يلقي المسؤولية على عاتق المقلَّد.