نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨١
بآيات القرآن، ولا ندعي أن الترتيب الطبيعي لهذا الانحراف هو نفس الترتيب الذي جاء في الآيات عيناً، بل نقول: إن الآيات المذكورة قد بيّنت نفوذ الآفات في جميع.
وما أجمل تعبير القرآن في هـذا المجال ، ومـا أدقه ؟ فتارة تحدث عن العوامل الخارجية مثل " تزيين الشيطان " وتـارة تحدث عن انحراف القلب والفكر.
وتارة عن صدأ القلوب.
وتارة عن تحول هذا الانحراف الى مرض مزمن.
وتارة عن الأكنة المجعولة على القلوب.
وتارة عن تغلُّف القلوب بالكامل.
وتارة عن الطبع على القلوب والنقش عليها.
وتارة عن وضع القلوب في أوعية وختم تلك الأوعية.
وتارة عن تجاوز الأكنة القلوب لتشمل السمع والبصر.
وتارة عن تقفل القلوب.
وتارة عن العمى الكامل.
وأخيراً عن سلب الانسان هويته الانسانية وإسقاطه الى درجة الأنعام بل درجة أدنى منها.
أما دواعي هذه المآسي والمصائب؟ فهو ما نتناوله في بحثنا اللاحق، لأن الهدف من بحثنا الماضي كان التعريف بالآفات والحجب وتوضيح أمرها بصورة اجمالية.
ثم نصل الى مرحلة علاج هذه الأمرض وكيفية رفع الأكنة ومسح الصدأ والرين والوقاية من الوصول الى مرحلة لا خروج منها.
وننهي بحثنا هذا بحديث عن الامام الصادق(عليه السلام):