نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٨
حارثة فقاتل وقَتل ثمانية أو تسعة من الأعداء ثم قُتِلَ شهيداً(١).
٨ ـ وقد جـاء في حديث للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) نقل في كتب هل السنة : "لولا تكثير في كلامهم وتمريج في قلوبكم لرأيتم ما أرى ولسمعتم ما أسمع"(٢).
إن هذه الأحاديث وأحاديث اخرى من هذا النوع، وضحت العلاقة بين الكشف الروحاني والايمان واليقين، وبينت امكانية حصول الانسان بالتكامل المعنوي ـ على هذا الادراك الذي لا نعلم عنه غير أنه موجود فحسب.
* * *
٣ ـ سبعة منامات صادقة في القرآن المجيد:
إن "الرؤيا الصادقة" احدى فروع الشهود والكشف، والصادقة هي التي تتحق وتطابق الواقع، فتُعد منامات كهذه نوعاً من الكشف.
إن الفلاسفة الروحيين ـ خلافاً للفلاسفة الماديين الذين يعتقدون بأن الاحلام هي وليدة النشاطات اليومية أو الآمال غير المتحققة أو الخوف من الامور المختلفة ـ يعتقدون ان الاحلام تنقسم الى الأقسام التالية:
١ ـ الرؤيا التي تتعلق بالذكرات والميول والآمال.
٢ ـ الرؤيا غير المفهومة والمضطربة ويعبر عنها بـ "أضغات أحلام" وهي نتيجة قوة الوهم والخيال.
٣ ـ الرؤيا التي تتعلق بالمستقبل وترفع الستار عن بعض أسراره، وبتعبير آخر انها شهود يحصل للانسان وهو نائم.
لا دليل الفلاسفة الماديين على نفي القسم الثالث، بل لدنيا قرائين كثيرة تثبت واقعية هذا القسم من الرؤيا، وقذ ذكرنا عدة نماذج حية لا تقبل الرد في التفسير
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - اصول الكافي الجزء ٢ الصفحة ٥٤ باب حقيقة الايمان واليقين الحديث ٣.
٢ - تفسير الميزان الجزء ٢ الصفحة ٢٩٢.