نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٥
الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟!(١).
٩ ـ وقد جاء في حديث معروف دار بين ام سلمة زوجه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)والامام الحسين(عليه السلام) ان الامام(عليه السلام) أراها كربلاء ومحل شهادته(٢).
١٠ ـ وقد نقلت حكايات متعددة عن العلماء العظام والمتقين والمؤمنين الصادقين في مجال المكاشفات وذكرها هنا يطيل بحثنا ـ الا انه ينبغي القول بانها خرجت عن فحوى الخبر الواحد ووصلت الى درجة الاستفاضة ويمكنها ان تكون مؤيداً جيداً لموضوعنا.
٢ ـ كيف تُرفع الحجب؟
إضافة إلى الاحاديث السابقة، فان هناك تعابيرات في الروايات تدل على ان الانسان كلما ازداد ايمانه ويقينه زالت عنه الحُجُب والنفسيات والصفات الذميمة (التي اصطنعها الانسان نفسه بذنوبه) عن قلبه وتكشفت له حقائق أكثر عن الكون الى درجة تمكنه من النظر الى ملكوت السموات والارض كما نظر ابراهيم الخليل.
إن قلب الانسان وروحه كالمرآة التي قد لا تعكس حقيقة بسبب المعاصي وسوء الأخلاق، لكنها عندما تطهر بماء التوبة، ويزول غبار المعاصي عنها، ويعقل القلب جيداً، فان الحقائق ستسطع فيها ويكون صاحبها أمين اسرار الله، ويسمع نداءاته التي لا يسمعها إلاّ من اؤتمن.
ويمكن عدّ الأحاديث التالية شواهداً على ما قلناه!
١ ـ يقول الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في ضمن حديث له: "لولا أن الشياطين يحومون الى قلوب بني آم لنظروا الى الملكوت"(٣).
٢ ـ وقد جاء في خبر آخر عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً: " ليس العلم بكثرة
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - أمالي الصدوق الصفحة ٩٣ مجلس ٣٠.
٢ - مدينة المعاجز الصفحة ٢٢٤.
٣ - البحار الجزء ٧٠ الصفحة ٥٩، باب القلب وصلاحه الحديث ٣٩.