نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٤
يعرفه"(١)!
وكثير من الطيور المهاجرة تجتاز طرقاً ومسافات طويلة ، وبعضها يجتاز طريق "اوربا" الى "افريقيا الجنوبية" دون خطأ في التجاه ، لم نكتشف كيفية اهتداء هذه الطيور في الطريق حتى فترة ليست ببعيدة.
وقد أثبت بعض العلماء ـ بعد التحقيق والتجارب على هذه الطيور ـ أنّها تهتدي الطريق بواسطة مواقع النجوم.
وقد أثبت التجارب انها تعرف مواقع النجوم غريزياً ، وتعلم تغير مواقعها حسب فصول السنة، وحتى عندما تتلبد السماء بالغيوم ، فان وميض بعض من النجوم يكفيها للاهتداء في الطريق.
كما أثبتت تجارب اخرى أنها ورثت معرفتها عن الفلك ومواقع النجوم ، أي انها تعلم كل شيء عن السماء ومواقع النجوم وإِن لم تشاهد السماء سابقاً ،
بالطبع لم تُكتشف كيفية انتقال هذه المعلومات التفصيلية لهذه الطيور بالورثة، خاصة وان السماء تتغير أشكالها بمرور الزمان، ثم: من أين حصل الجيل القديم على هذه المعلومات؟!(٢).
والنموذج الآخر لهذه الغريزة هو سلوك طير باسم " آكسك لوب " عندما تبيض، فيقول العالم الفرنسي "وارد" حول هذا الحيوان:
" إِني درست حالات هذه الطيرو ، فوجدت من خصائصها أنها تموت بعد أن تبيض، ولا ترى أفراخها أبداً، كما أن الأفراخ لا ترى امهاتها الحنونات ، وعندما تفقس البيوض تخرج كالدود بلا أجنحة ولا ريش، ولا قدرة لها على تحصيل الطعام ، ولا قدرة لها للدفاع عن نفسها من الحوادث والمخاطر التي تهدد حياتها ، ولهذا ينبغي أن تبقى في مكان محفوظ فيه طعام يكفيها لمدة سنة ، ولهذا السبب ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - البحر، بيت العجائب الصفحة ١١٦ و ١١٧ (بالفارسية).
٢ - حواس الحيوانات الغامضة، تأليف (ويتوس دروشر)، ترجمة لاله زاري الصفحة ١٦٧ ـ ٧١ (ملخص) "بالفارسية".