نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٣
الناس ووعيهم، كما أن الله يعد الناس في هذه الآية بحفظ هذه الآيات من أي نقص او تحريف فالوحي ـ إِذن ـ هو عامل يقظة الناس، وبما أن الله له حافظ، فسيحتفظ الوحي كمصدر مهم أو أهم للمعرفة.
* * *
وتقول الآية الحادية عشرة: (قَدْ بَيَّنا لَكُمُ الآياتِ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) وهذا دليل واضح على أن الآيات الالهية سبب ليقظة العقول ونشاطها.
* * *
واخيراً، وقد تحدثت الآية الثانية عشرة عن تكليم الله لموسى(عليه السلام)، وقد كان الكلام هذا مصدراً لمعرفة موسى الالهية، وهو نوع من الوحي.
هذه نماذج من آيات القرآن التي صرحت ـ رافعةً لأي ابهام وشبهة ـ بأن الوحي مصدر أساس للمعرفة.
هذا في وقت ينكر فيه الفلاسفة الماديون هذا المصدر على الاطلاق، ويفسرونه بتفاسير نقرؤها في البحوث القادمة.
وبعد نما اتضح أصل هذا المصدر، ونذهب الى قضايا مختلفة تحوم حوله.
* * *
إيضاحات:
١ ـ أقسام "الوحي" في القرآن المجيد:
لقد استعملت مفردة "الوحي" في القرآن المجيد في عدة معان، بعضها تكوينية واخرى تشريعية، وبصورة عامه فانها مستعملة في سبعة معان:
١ ـ "الوحي التشريعي" وهو الذي يهبط على الرسل، وقد جاءت في أول البحث نماذج من الآيات التي استعملت فيها هذه المفردة بهذا المعنى.