نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٣
٥ ـ الوحي السماوي
تمهيد:
توجد آيات كثيرة في القرآن الكريم حول هذا المصدر، بل أن بحث هذا المصدر طرح في جميع الكتب السماوية، وفي الحقيقة أن أتباع الأديان السماوية يعتبرون "الوحي" أهم مصدر للمعرفة، لأنه ينهل من العلم الإِلهي الواسع، في حين ان المصادر الاخرى تتعلق بالانسان نفسه، وهي محدودة جداً بالنسبة لهذا المصدر.
أن الرؤية الكونية الالهية تقول: أن الله عزّ وجلّ (ولأجل هداية البشر (أي بيان الطريق له) أوحى الى رجال الوحي (أي الرسل العظام) كل ما يحتاجه الناس في سبيل اجتياز الطريق الى التكامل والسعادة.
وفي الحقيقة، إِن العقل اذا كان دا إِنارة قوية فان الفطرة والوجدان والتجربة بمنزلة إِنارة من نوع آخر، و"الوحي" بمنزلة الشمس الساطعة، الأكبر والأعظم من الانارتين السابقتين.
وعلى هذا فيُعدُّ الوحي ـ من وجهة نظر الالهيين ـ أهم وأغنى مصدر للمعرفة.
والآن نقرأ خاشعين الآيات الآتية.
١ ـ (وَما كانَ لِبَشَر اَنْ يُكَلِّمَهُ الله اِلاّ وَحْياً اَوْ مِنْ وَراءِ حِجاب اَو يُرْسِلَ