نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٣
عالم التكوين، وعندما يتفق نداء الفطرة مع نداء الانبياء والشريعة، فان هذا التفاق يجعل الانسان في طريق الهدى.
وسنخوض تفصيلا في هذا الموضوع عند بحثنا في التوحيد الفطري في المجلد الثاني ان شاء الله.
* * *
النتيجة:
طبقاً لما قرأناه، فالقرآن المجيد يعتبر "الفطرة" أو "الوجدان" مصدراً غنياً للمعرفة، وقد دعا الجميع ـ بتعابير مختلفة ـ للالتفات الى هذا المصدر لأهميته البالغة.
* * *
إيضاحات:
١ ـ فروع الفطرة والوجدان:
إنَّ المعلومات الفطرية والوجدانية لها فروع مختلفة وأهمها الفروع الأربعة التالية، والجميل أن كل آية من الآيات التي جاءت في أوّل البحث أشارت الى فرع من هذه الفرع، وهي:
١ ـ إدراك الحسن والقبح ـ أي الاخلاق التي يطلق عليها ـ احياناً ـ "الوجدان الاخلاقي"، وتعني أن الانسان يعدُّ كثيراً من الصفات حسنةً مثل "الاحسان" و"العدل" و"الشجاعة" و"الايثار" و"العفو" و"الصدق" و"الامانة" وغير ذلك من الصفات، من دون أن يتعلمها من أحد.
ويعد قبالة هذه الصفات، صفات قبيحة مثل "الظلم والجور" و"البخل" و"الحسد" و"الضغينة" و"الكذب" و"الخيانة" وأمثالها.