نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٥
ومصدر المعرفة.
* * *
والآية الثالثة بعد أن بيّنت مصير بعض الأقوام السالفة مثل قوم نوح وشعيب وفرعون ولوط وعاد وثمود، قالت: (ذلِكَ مِنْ أنباءِ الْقُرى نَقُصُّه عَلَيكَ مِنها قائمٌ وَحَصِيد) (اي من القرى من هو باق لحدّ الآن ومنها من زال وفنى) (ما ظَلمناهُمْ وَلكِن ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ) ثم أضافت في النهاية (إنَّ في ذلِكَ لاَيَةً لِمَنْ خافَ عَذابِ الاخِرةِ).
* * *
والآية الرابعة التي جاءت في بداية سورة يوسف، هَيَّأَتْ أَذهانَ المستمعين في البداية لتلقي وادراك ما سَيُقال فقالت: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ اَحْسنَ القَصَصِ بِما أَوْحَيْنا اِلَيْكَ هَذا الْقُرآنَ وَإنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الغافِلِين).
فقد استندت الآيات الاربع الى موضوع "القصة" والقصص" كوسيلة للمعرفة.
* * *
والآية الخامسة بعد اشارتها الى تعذيب فرعون قالت: (فَأَخَذَهُ الله نَكالَ الآخِرَةِ وَالاُولى * إنَّ في ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمنْ يَخْشَى).
إنَّ هذه الآية ذكرت (العبرة) التي تعني الانتقال والعبور من حالة صالحة للمشاهدة الى حقائق مشاهدة لها واعتبرتها وسيلة للمعرفة.
* * *