نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣
وقال تعالى: (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْل اِلاّ لَدَيهِ رَقيبٌ عَتيدٌ) (ق / ١٨).
وقال تعالى: (وَنَحْنُ اَقْرَبُ اِلَيْه مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ) (ق / ١٦).
وكذلك ذكرت الرواية ابحاثاً حول الذكر والإنفاق في سبيل الله، ومكارم الاخلاق وغيرها اعتماداً على جمع الآيات وتبويبها.
٢ ـ جاء في حديث اخر عن امير المؤمنين علي(عليه السلام) تقسيم لمعنى "الكفر في القرآن المجيد".
إنّ الكفر في القرآن على خمسة انحاء:
الاوّل: الكفر بمعنى الجحود والانكار، وهو على قسمين:
الاول: إنكار اصل وجود الله والجنّة والنار والقيامة كما يحكي القرآن عن لسانهم (وَما يَهْلِكُنا إلاّ الدَّهْر) (الجاثيه / ٢٤).
والثاني: الكفر المقارن للمعرفة واليقين كما جاء في القرآن:
(وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها اَنْفسُهُم ظُلْماً وَعُلوّاً) (النمل / ١٤).
الثالث: الكفر بمعنى المعصية وترك الطاعة كما أخبر الله سبحانه عن قوم من بني اسرائيل يؤمنون ببعض الكتاب ويكذبون ببعض اذ يقول سبحانه: (أفتُؤمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتابِ وَتَكْفُرونَ بِبَعْض) (العنكبوت / ٢٥).
الرابع: الكفر بمعنى البراءة والتنصُّل كما قال سبحانه عن لسان ابراهيم(عليه السلام)لعبدة الاصنام (كفرنا بكم) (الممتحنة ٣)، وقال سبحانه أيضاً (ويَوْمَ القيامَةِ لاََزيدنَّكُم وَلَئنِ كَفَرتُم إنَّ عَذابي لَشَديد) (ابراهيم / ٧).
الخامس: الكفر بمعنى عدم شكر النعمة كما قال سبحانه: (لَئِنْ شَكَرْتُم لاََزِيدَنَّكُم وَلَئِنْ كَفَرتُم اِنَّ عَذابي لَشَديدٌ) (ابراهيم / ٧).
ثم يجمع(عليه السلام) الآيات الواردة في الشرك واقسامه في القرآن فيقسمها الى الشرك في العقيدة، والشرك في العمل، والشرك في الطاعة، وشرك الرياء ويوضح