نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٤
بقدرة تشعشع بعض الكواكب، او بقوة جاذبية الأرض، او بالقوانين الاخرى التي يرتبط قوام العالم بها، عندما نفكر بهذه ندرك مدى ضعفنا ونقصان علمنا"(١).
٢ ـ ويذكر الدكتور "الكسيس كارل" في كتابه "الانسان ذلك المجهول": "إنَّ المساعي التي بذلت في العلوم التي تدرس الانسان لم تصل الى نتيجة مطلوبة، ومعرفتنا لأنفسنا ما زالت ناقصة الى حد كبير"(٢).
ولهذا السبب جعل "الانسان ذلك المجهول" عنواناً لكتابه القيّم، فاذا كانت معرفة الانسان عن نفسه محدودة الى هذه الدرجة، فواضح ما حال معرفته عن الأكوان والعوالم الاخرى.
٣ ـ ويقول العالم المعروف "وليام جيمس":
"علمنا قطرة، وجهلنا بحر عظيم".
٤ ـ ويقول الفكلي المعروف "فلا ماريون":
"أستطيعُ أن أهييء أسئلة ولمدة عشر سنوات عن مجهولات "لا تستطيعون الاجابة عليها"(٣)!
٥ ـ ويضيف في كلام آخر له:
"نحن نفكر لكن ما هو فكرنا؟ ونمشي، لكن ما هو عملنا العضلي هذا؟ لا أحد يعلم بذلك.
أرى أنّ ارادتي قدرة غير مادية، لكنني عندما أريد أن أرفع يدي أرى أنّ الارادة غير المادية تحرك يدي والتى هي عضو مادي، كيف يحصل هذا؟ وما هي الواسطة التي تحول الطاقة غير المادية الى مادية؟ لا يوجد من يجيب على
هذا السؤال"(٤).
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - "سر خلق الانسان" الصفحة ٨٧ (بالفارسية).
٢ - "الانسان ذلك المجهول" الصفحة ٥.
٣ - "على اطلال المذهب المادي" الصفحة ١٣٨.
٤ - المصدر السابق.