نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٢
إننا بالعين المجردة نستطيع رؤية عدة آلاف من النجوم في السماء الدنيا فقط، بينما هناك المليارات من النجوم.
صحيح أن الوسائل العلمية ضاعَفَت من قدرة الحواس، إلاّ انها هي بدورها محدودة القدرة أيضاً.
٢ ـ إن قدرة ادراكنا وأفكارنا محدودة وما وراءها فهو مجهول عندنا على الاطلاق، وهذا الأمر يصدق حتى بالنسبة الى اكثر الناس علماً وذكاءً فان قدرة فكره وإدراكه تكون محدودة ايضاً.
٣ ـ من جهة ثالثة فان العالم واسع بدرجة لا يمكننا استيعابه، ونستطيع أن نقول: إن علمنا كلما ازداد، ازداد عظمة العالم في افكارنا.
ولأِدراك عظمة هذا العالم (الى المستوى الذي يصل إليه فكرنا) يكفي ان نعرف أن المنظومة الشمسية والنجوم التي نشاهدها حولنا جزء من المجرّة التي تسمى بدرب التبّانة (المجرّات أو مدن النجوم مجموعة ضخمة من النجوم التي تشكل عالماً خاصاً لنفسها).
وفي هذا المجرة ـ على ما يقوله العلماء ـ يوجد أكثر من مائة مليارد نجمة! والشمس بالرغم من عظمتها ونورانيتها تعتبر فيها من النجوم المتوسطة الحجم.
ونفس هؤلاء العلماء يقرّون ـ وبالاستعانة بالتلسكوب والحسابات الكمبيوترية ـ أن هناك مليارد مجرة في هذا العالم تقريباً(١)!
إنّ ذكر هذه الأرقام سهل على اللسان لكن ما أصعب تصوره؟! وينبغي أن لا ننسى أن معلوماتنا عن هذه المجرات والنجوم الهائلة تدور حول محور الأرض فكيف بنا اذا تجاوزناها؟!
٤ ـ ومن جهة رابعة فان عالمنا هذا له بداية ونهاية فلا يعلم أحد عن المليارد
ــــــــــــــــــــــــــــ
١ - جاء في كتاب (هل وكيف ولماذا) أن الفكليين يعتقدون بوجود عدد كبير من المجرات قرب مجرتنا وبعضها اكبر وبعض أصغر حجماً وقد كشفت التلسكوبات القوية والحاسوبات العادة للنجوم عن وجود مليارد مجرة تقريباً في هذا العالم.