شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩ - خطبة السيد الرضى ( ره )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
خطبة السيد الرضى ( ره )
قال السيد :
أما بعد حمد للّه الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه . و معاذا من بلائه .
و وسيلا الى جنانه و سببا لزيادة إحسانه [١]و الصلوة على رسوله نبي الرحمة [٢]و إمام الأئمة و سراج الأمة المنتجب من طينة الكرم و سلالة المجد الاقدم [٣]و مغرس الفخار المعرق و فرع العلاء المثمر [٤].
[١] الحمد هو الثناء على الجميل الاختيارى ، و معنى كون الحمد ثمنا : ان الحمد موجب للنعمة ، تشبيها بالثمن الذي يوجب الحصول على المثمن في المعاملات .
و الوسيل جمع وسيلة و هى ما يتقرب به . و قوله سببا اشارة الى قوله تعالى : لئن شكرتم لازيدنكم .
[٢] الصلوة : العطف و الميل ، و المراد طلب الصلوة من اللّه سبحانه أو إظهار لميل الشخص نحو ذاته الكريمة ، امتثالا لقوله تعالى : يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه .
[٣] طينة الكرم : اصله ، و الظاهر انه اشارة الى ما ورد من كيفية بدء خلقه ( ص ) و سلالة المجد فرعه .
[٤] المغرس محل الغرس ، المعرق من اعرق : أى صار عريقا فى الشرف ، شبه النبي ( ص ) بالشجرة الطيبة ، و يمكن أن يكون إشارة الى قوله تعالى : كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها فى السماء تؤتى اكلها كل حين باذن ربها .