شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١ - المتن
الدنيا هي المزينة قال عز من قائل : انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب . [١]و زينا السماء الدنيا بمصابيح . [٢] و لقد زينا السماء الدنيا بمصابيح . [٣]و اما ضياء الثواقب فهي الكواكب المضيئة أو الثاقبة للهواء بضوئها كما قال تعالى و النجم الثاقب ( و أجرى فيها سراجا مستطيرا و قمرا منيرا ) السراج المستطير أي المنتشر الضياء هو الشمس لقوله تعالى : تبارك الذي جعل في السماء بروجا و جعل فيها سراجا و قمراً منيراً . [٤] و جعل القمر فيهن نوراً و جعل الشمس سراجا . [٥]ثم ذكر ( ع ) مجرى الكواكب و النجوم و الشمس و القمر بقوله ( في فلك دائر و سقف سائر و رقيم مائر ) أي لوح متحرك . و سنذكر فى المستقبل بعون اللّه تعالى زيادة إيضاح بمناسبة المقام و اللّه ولي التوفيق .
القسم الثامن صفات الملائكة
المتن
ثم فتق ما بين السموات العلى ، فملأهنّ أطوارا من ملائكته ،
منهم سجود لا يركعون ، و ركوع لا ينتصبون ، و صافّون لا يتزايلون ، و مسبحون لا يسأمون ، لا يغشاهم نوم العيون ، و لا سهو العقول ، و لا فترة الأبدان ،
و لا غفلة النسيان ، و منهم أمناء على وحيه ، و ألسنة الى رسله ، و مختلفون
[١] سورة الصافات الآية ٦ .
[٢] السجدة الاية ١٢ .
[٣] الملك الآية ٥ .
[٤] الفرقان الاية ٦١ .
[٥] نوح الاية ١٦ .