شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٨ - المعنى
اخبرني من أهل الجماعة ؟ و من أهل الفرقة ؟ و من أهل البدعة ؟ و من أهل السنة ؟
امير المؤمنين : ويحك اما إذا سألتني فافهم عني ، و لا عليك ان لا تسأل عنها أحدا بعدي اما اهل الجماعة فانا و من اتبعني و ان قلوا ، و ذلك الحق عن امر اللّه و عن أمر رسوله . و أهل الفرقة : المخالفون لي و لمن تبعني و ان كثروا ، و اما اهل السنة : فالمتمسكون بما سنه اللّه لهم و رسوله و إن قلوا ، و اما أهل البدعة :
فالمخالفون لأمر اللّه تعالى و كتابه و لرسوله ، و العاملون برأيهم و اهوائهم و ان كثروا و قد مضى منهم الفوج الاول ، و بقيت أفواج و على اللّه فضها و استئصالها عن جدد الارض .
فقام اليه عمار بن ياسر فقال : يا أمير المؤمنين ان الناس يذكرون الفيئي ،
و يزعمون : ان من قاتلنا فهو و ماله و ولده فيئي لنا .
فقام رجل من بكر بن وائل يدعى : عباد بن قيس و كان ذا عارضة و لسان شديد فقال :
يا أمير المؤمنين و اللّه ما قسمت بالسوية و لا عدلت بالرعية امير المؤمنين : و لم ويحك .
عباد : لأنك قسمت ما في العسكر ، و تركت النساء و الأموال و الذرية .
أمير المؤمنين : أيها الناس : من كانت له جراحة فليداوها بالسمن .
عباد : جئنا نطلب غنائمنا ، فجائنا بالترهات أمير المؤمنين : ان كنت كاذبا فلا اماتك اللّه حتى يدركك غلام ثقيف .
فقيل : و من غلام ثقيف ؟
أمير المؤمنين : رجل لا يدع للّه حرمة إلا انتهكها .
فقيل : أ فيموت أو يقتل ؟