شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٥ - المعنى
فارض بنصر السيد المطاع
و الازد فيهم كرم الطباع
و خرج ابن حفير الازدي يقول :
قد وقع الامر بما لم يحذر
و النبل ياخذن وراء العسكر
و امنا في خدرها المشمر
فبرز اليه الأشتر قائلا :
اسمع و لا تعجل جواب الأشتر
و اقرب فلاق كأس موت احمر
ينسيك ذكر الجمل المشمر
فقتله الاشتر ، ثم قتل عمير الغنوي ، و عبد اللّه بن عتاب بن اسيد ، ثم جال في الميدان جولا و هو يقول : نحن بنو الموت به غذّينا . فخرج عبد اللّه بن الزبير ،
و اخذ بخطام الجمل فسألته عائشة : من أنت ؟ فاجابها : انا ابن اختك . فقالت :
و اثكل اسما فبرز عبد اللّه الى الاشتر و اصطرعا ، و طرحه الأشتر و جلس على صدره ،
فجعل يصيح عبد اللّه : اقتلوني و مالكا .
و لو قال : اقتلوني و الأشتر لكان الأشتر مقتولا و كان الاشتر يقول :
اقتلوني و عبد اللّه و لو قال : اقتلوني و ابن الزبير لكان عبد اللّه بن الزبير مقتولا ،
و لكن الأشتر طعنه طعنة ثقيلة فافلت من تحته ، و سقط جريحا بين القتلى ، و جائه الأسود بن ابى البحتري فوجده صريعا فأخذه على فرسه ، فاذا رأى إنسانا من أصحاب علي « ع » القاه على الأرض ، و اذا لم ير أحدا حمله ، حتى جاء به و أنزله على رجل من بني ضبة له امرأتان : تميمية و بكرية من شيعة عثمان ، فعسلت احديها جراحته ،
و ملأتها كافورا . هذا بناء على بعض التواريخ و ستطلع على صورة اخرى فيما يتعلق بابن الزبير .
و حمل رجل من الازد على محمد بن الحنفية و هو يقول : يا معشر الأزد كروا .