شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٤ - المعنى
فبرز اليه امير المؤمنين مجيبا له :
يا ذا الذي يطلب مني الوترا
ان كت تبغي أن تزور القبرا
حقا و تصلى بعد ذاك جمرا
فادن تجدني أسدا هزيرا
اصطعك اليوم زعافا صبرا
و في رواية : فضربه فطير جمجمته ، فخرج مازن الضبي قائلا
لا تطمعوا في جمعنا المكلل
الموت دون الجمل المجلل
فبرز اليه عبد اللّه بن نهشل قائلا :
إن تنكروني فانا ابن نهشل
فارس هيجا و خطيب فيصل
فقتل مازنا ، و كان طلحة يحث الناس و يقول : عباد اللّه الصبر الصبر ،
فخرج رجل من عسكر البصرة قائلا :
يا ايها الجند الصليب الايمان
قوموا قياما و استعينوا الرحمن
اني اتاني خبر ذو ألوان
ان عليا قتل ابن عفان
ردوا الينا شيخنا كما كان
يا رب و ابعث ناصرا لعثمان
يقتلهم بقوة و سلطان
فأجابه رجل من عسكر امير المؤمنين عليه السلام قائلا :
ابت سيوف مذحج و همدان
بأن نرد نعثلا كما كان
خلقا سويا بعد خلق الرحمن
و قد قضى بالحكم حكم الشيطان
و فارق الحق و نور الفرقان
فذاق كأس الموت شرب الظمآن
و من الاراجيز المحفوظة في ذلك اليوم :
يا امنا عائش لا تراعي
كل بنيك بطل المصاع
ينعى ابن عفان اليك ناعي
كعب بن سور كاشف الفناع