شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٤ - المعنى
صفوف اصحابه ، ثم التفت إلى محمد بن الحنفية ، و قال : رايتك يا بني قدمها ،
فوقف بالراية بين يديه ، فجاء قيس بن سعد و أنشأ يقول :
هذا اللواء الذي كنا نحف به
مع النبي ، و جبريل لنا مددا
ما ضر من كانت . . .
ان لا يكون له من غيرها احدا
قوم إذا حاربوا طالت اكفهم
بالمشرفية ، حتى يفتحوا البلدا
و صفّ اصحاب عائشة صفوفهم ، و جاؤا بالجمل و عليه الهودج و فيه عائشة ،
و خطامه في يد كعب بن سور ، و قد تقلد المصحف و قد احاط بالجمل بنو ضبة و الازد ،
و عبد اللّه بن الزبير بين يدي عائشة ، و مروان بن الحكم عن يمينها ، و الزبير يدير العسكر . و طلحة على الفرسان و محمد بن طلحة على الرجالة .
و خرج امير المؤمنين ، كما ذكرنا ، و ليس عليه إلا قميص واحد ، ثم قال لابنه محمد بن الحنفية : تقدم باللواء ، فقال محمد : يا ابه في مثل هذا اليوم بقميص واحد ؟ فأجابه امير المؤمنين عليه السلام بقوله :
أحرز كل امرء أجله ، و اللّه قاتلت مع رسول اللّه و انا حاسر اكثر مما قاتلت و انا دارع .
و في بعض الكتب : دعى عليه السلام بدرعه البتراء و لم يلبسها بعد النبي إلا يومئذ فكان في كتفيه قد و هى و جاء امير المؤمنين و بيده شسع نعل ، فقال له :
ابن عباس : ما تريد بهذا الشسع يا امير المؤمنين ؟
امير المؤمنين : اربط بها ما قد توهى من هذا الدرع من خلفي ابن عباس : أ مثل هذا اليوم تلبس هذا الدرع ؟
امير المؤمنين : لم ؟
ابن عباس اخاف عليك .