شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٠ - المعنى
اوضح من حجتك ، و قد بايعتني انت و اصحابك طائعين غير مكرهين ، و كنتما اول من فعل ذلك ، و لم يقل احد :
لتبايعان أو لنقتلنكما ؟
انصرف الرجلان الى صفهما ، فأراد الزبير الخروج من الحرب ، و الانصراف الى البصرة ، فقال له طلحة :
ما لك يا زبير ؟ ما لك تنصرف عنا ؟ سحرك ابن ابي طالب ؟
الزبير : لا ، و لكن ذكرني ما كان انسانيه الدهر ، و احتج عليّ ببيعتي له .
طلحة : لا ، و لكن جبنت وانتفخ سحرك .
الزبير : لم أجبن ، و لكن أذكرت فذكرت .
عائشة : ما ورائك يا ابا عبد اللّه ؟
الزبير : و اللّه ورائي ، اني ما وقفت موفقا فى شرك و لا إسلام إلا و لي فيه بصيرة و انا اليوم على شك من امري ، و ما اكاد ابصر موضع قدمي .
عائشة : لا و اللّه ، بل خفت سيوف ابن ابيطالب ، ا ما انها طوال حداد ،
تحملها سواعد أمجاد ، و لئن خفتها فلقد خافها الرجال من قبلك .
عبد اللّه بن الزبير : جبنا جبنا الزبير : يا بني قد علم الناس أني لست بجبان ، و لكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول اللّه ، فحلفت ان لا اقاتله .
عبد اللّه بن الزبير : يا ابه أجئت بهذين العسكرين العظيمين ، حتى اذا اصطفا للحرب ، قلت اتركهما و انصرف ؟ فما تقول قريش غدا بالمدينة ؟ اللّه اللّه يا ابة :
لا تشمت بنا الاعداء ، و لا تشن نفسك بالهزيمة قبل القتال .
الزبير : ما اصنع بابني و قد حلفت أن لا اقاتله ؟