شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٩ - المعنى
امير المؤمنين : عمدتما الى امرأة موضعها في كتاب اللّه القعود في بيتها ،
فأبرزتماها ، و صنتما حلائلكما في الخيام و الحجال ، ما انصفتما رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ، قد امر اللّه أن لا يكلمن إلا من وراء حجاب [١].
اخبرني عن صلاة ابن الزبير بكما ، ا ما يرضى أحدكما بصاحبه ؟ اخبرني عن دعائكما الاعراب الى قتالي ؟ ما يحملكما على ذلك ؟
طلحة : يا هذا : كنا في الشورى ستة ، مات منا واحد ، و قتل آخر ، فنحن اليوم اربعة ، كلنا لك كاره .
امير المؤمنين : ليس ذاك عليّ ، قد كنا فى الشورى و الأمر في يد غيرنا ،
و هو اليوم في يدي أ رأيت لو أردت بعد ما بايعت عثمان ان أرد هذا الامر شورى ،
أ كان ذلك لي ؟
طلحة : لا .
أمير المؤمنين : و لم ؟
طلحة : لأنك بايعت عثمان طائعا .
امير المؤمنين : و كيف ذلك ؟ و الأنصار معهم السيوف مخترطة ، يقولون :
لئن فرغتم و بايعتم واحدا منكم ، و إلا ضربنا اعناقكم اجمعين ، فهل قال لك و لأصحابك أحد شيئا من هذا وقت ما بايعتماني ؟ و حجتي في الاستكراه في البيعة قال رجل من بني ضبة :
صنتم حلائلكم و قدتم امكم
هذا لعمرك قلة الانصاف
أمرت بجر ذيولها في بيتها
فهوت تشق البيد بالايجاف
عرضا يقاتل دونها ابناؤها
بالنبل و الخطي و الاسياف
[١] و اذا سألتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب .