شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣١٧ - المعنى
امير المؤمنين : أنت و أصحابك قتلتموه ، فيجب عليك أن تقيد من نفسك ،
و لكن انشدك اللّه الذى لا إله إلا هو ، الذى انزل الفرقان على نبيه محمد صلى اللّه عليه و آله : ا ما تذكر يوما ؟ قال لك رسول اللّه : يا زبير : ا تحب عليا ؟ فقلت : و ما يمنعني عن حبه و هو ابن خالي ؟ فقال لك رسول اللّه : ا ما انت فستخرج عليه يوما ،
و انت له ظالم ؟
الزبير : اللهم بلى قد كان ذلك .
امير المؤمنين : فانشدك اللّه الذي انزل الفرقان على نبيه محمد صلى اللّه عليه و آله : ا ما تذكر يوما جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله من عند ابن عوف ، و انت معه ، و هو آخذ بيدك ، فاستقبلته انا ، فسلمت عليه فضحك فى وجهي ، فضحكت انا اليه ، فقلت أنت لا يدع ابن ابي طالب زهوة ابدا .
فقال لك النبي صلى اللّه عليه و آله : مهلا يا زبير ، فليس به زهو ، و لتخرجن عليه يوما و انت ظالم له ؟ الزبير : اللهم بلى ، و لكن نسيت ، فاما اذا ذكرتني ذلك فلأنصرفنّ عنك و لو ذكرت هذا لما خرجت عليك .
ثم التفت اليهما معا و قال :
نشدتكما اللّه : ا تعلمان و أولوا العلم من اصحاب محمد و عائشة بنت ابي بكر :
ان اصحاب الجمل ، و اهل النهروان ملعونون على لسان محمد صلى اللّه عليه و آله و قد خاب من افترى ؟
الزبير : كيف نكون ملعونين و نحن من اهل الجنة ؟
امير المؤمنين : لو علمت انكم من اهل الجنة لما استحللت قتالكم .
الزبير : ا ما سمعت رسول اللّه يقول يوم احد : اوجب طلحة الجنة ؟ و من