شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٢ - المعنى
ابن عباس : يا ابا محمد : لست تنصف ا لم تعلم بانك حصرت عثمان حتى مكث عشرة ايام يشرب ماء بئره ، و تمنعه من شرب ماء الفرات ، حتى كلمك علي عليه السلام ، و ان تخلي الماء له و انت تأبى ذلك ، و لما رأى اهل مصر فعلك و انت صاحب رسول اللّه دخلوا عليه بسلاحهم فقتلوه ، ثم بايع الناس رجلا له من السابقة و الفضل و القرابة برسول اللّه و البلاء العظيم ما لا يدفع و جئت انت و صاحبك طائعين غير مكرهين حتى بايعتما ، ثم نكثتما ، فعجب و اللّه إقرارك لابي بكر و عمر و عثمان بالبيعة ، و وثوبك على إبن ابي طالب فو اللّه ما علي عليه السلام دون احد منكم .
و اما قولك : يمكنني من قتلة عثمان ، فما يخفى عليك من قتل عثمان و اما قولك : ان ابى علي فالسيف . فو اللّه انك تعلم ان عليا لا يتخوف .
طلحة : ايها ، الآن دعنا من جدالك .
اسرع بنا يا صاحبي الى البصرة قبل امير المؤمنين عليه السلام لنقف على الطريق و ننظر الى كيفية وصول الجيوش و العساكر ، فقد ظهرت طلائع الجند و قد قربوا . انظر انظر . . .
ورد موكب في نحو الف فارس ، يتقدمهم فارس على فرس اشهب ، عليه قلنسوة ، و ثياب بيض ، متقلد سيفا و معه راية ، و تيجان القوم الاغلب عليها البياض و الصفرة ، مدججين فى الحديد و السلاح هل عرفت هذا القائد ؟ هذا ابو ايوب الانصارى صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و الذين معه هم الانصار و غيرهم .
و هذا فارس آخر عليه عمامة صفراء ، و ثياب بيض ، متقلد سيفا متنكب قوسا ، و هو ايضا فى الف فارس فهل عرفته ؟ هذا خزيمة بن ثابت الانصاري ذو الشهادتين .