شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠١ - المعنى
عاد صعصعة الى امير المؤمنين قبل أن يدخل البصرة ، فسأله امير المؤمنين :
ما ورائك يا صعصعة ؟
صعصعة رأيت قوما لا يريدون إلا قتالك .
امير المؤمنين : اللّه المستعان .
ثم دعا علي عليه السلام عبد اللّه بن عباس ، و قال له : انطلق اليهم فناشدهم ،
و ذكرهم العهد الذي في رقابهم .
جاء ابن عباس فبدأ بطلحة ، و ذكره العهد فقال :
طلحة : يابن عباس : و اللّه بايعت عليا و اللح على رقبتي .
ابن عباس انا رأيتك بايعت طائعا ، أ و لم يقل لك علي قبل بيعتك له :
ان احببت ابايعك .
فقلت : لا بل نحن نبايعك ؟
طلحة : انما قال لي ذلك ، و قد بايعه قوم ، لم استطع خلافهم ، و اللّه يابن عباس : ان القوم الذين معه يغرونه . . . . اما علمت يابن عباس : اني جئت اليه و الزبير ، و لنا من الصحبة ما لنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و القدم في الاسلام ،
و قد احاط به الناس قياما على رأسه بالسيف فقال لنا يهزل : ( ان احببتما بايعت لكما ) فلو قلنا له : نعم ، أفتراه يفعل ؟ و قد بايع الناس له ، فيخلع نفسه و يبايعنا ؟ لا و اللّه ما كان يفعل ، و حتى يغري بنا من لا يرى لنا حرمة فبايعناه كارهين ، و قد جئنا نطلب بدم عثمان ، فقل لابن عمك : ان كان يريد حقن الدماء و اصلاح امر الامة ،
فليمكننا من قتلة عثمان فهم معه ، و يخلع نفسه ، و يرد الامر ليكون شورى بين المسلمين ،
فيولوا من شاؤا ، فانما علي رجل كأحدنا ، و ان ابى اعطيناه السيف فما له عندنا غير هذا .