شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٩ - المعنى
امير المؤمنين : ا تجد قلبك اطمئن ؟
خداش : اي و الذي نفسي بيده .
امير المؤمنين : فقل لهما : كفى بمنطقكما حجة عليكما ، و لكن اللّه لا يهدي القوم الظالمين ، زعمتما انكما اخواي في الدين ، و ابنا عمي في النسب ، اما النسب فلا انكره ،
و ان كان النسب مقطوعا إلا ما اوصله اللّه بالاسلام .
و اما قولكما : اخواي . فان كنتما صادقين فقد فارقتما كتاب اللّه عز و جل ،
و عصيتما امره بافعالكما في اخيكما في الدين ، و إلا فقد كذبتما و افتريتما بادعائكما :
انكما اخواي في الدين .
و اما مفارتكما الناس منذ قبض اللّه محمدا فان كنتما فارقتما بحق فقد نقضتما ذلك الحق بفراقكما اياي ، و ان فارقتماهم بباطل فقد وقع اثم ذلك الباطل عليكما مع الحدث الذي احدثتما مع ان صفتكما بمفارقتكما الناس لم يكن الا لطمع الدنيا ، زعمتما ،
و ذلك قولكما : قطعت رجائنا ، لا تعيبان بحمد اللّه عليّ من ذنبي شيئا .
و اما الذي صرفني عن صلتكما فما الذي صرفكما عن الحق و حملكما على خلعه من رقابكما ؟ كما يخلع الحرون لجامه ، و هو اللّه ربى لا اشرك به شيئا ، فلا تقولا :
اقلّ نفعا و اضعف دفعا . فتستحقا الشرك مع النفاق .
و اما قولكما : انى اشجع فرسان العرب ، و هربكما من لعني و دعائي ، فان لكل موقف عملا ، اذا اختلفت الاسنة ، و ماجت لبود الخيل ، و ملا سحراكما اجوفكما ، فثمّ يكفيني اللّه بكمال القلب ، و اما إذا ابيتما بانى ادعو اللّه ، فلا تجزعا من أن يدعو عليكما رجل ساحر من قوم سحرة زعمتما .
اللهم اقعص الزبير بشر قتلة ، و اسفك دمه على ضلاله ، و عرّف طلحة المذلة و ادخر لهما في الآخرة شرا من ذلك ان كانا ظلمانى و افتريا عليّ ، و كتما شهادتهما ،