شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٠ - المعنى
وراء حربكما ، فانكسرت حفصة ، و أظهرت خجلا و قالت : انهن فعلن هذا بجهل ، و فرقتهن في الحال .
و قد أرادت حفصة الخروج مع عائشة ، و استعدت للمسير ، و لكن اخاها عبد اللّه بن عمر دخل عليها و عزم عليها ان لا تخرج ، فجلست .
و خرج أمير المؤمنين بذلك الجيش العرمرم الى ناحية البصرة .
فلنترك امير المؤمنين عليه السلام متوجها الى البصرة مع ذلك الجيش الجرار ،
و لنذهب إلى البصرة لنظر ما هناك و ما صنعت عائشة و أصحابها ؟
لقد مر عليك يا صاحبي وصول عائشة إلى ماء الحوأب و قد نبحتها كلابها ، و قالت : ردوني ، ثم جاؤا بشهود فشهدوا انه ليس ماء الحوأب ، ثم انها توجهت مسرعة الى البصرة حتى وصلت إلى حفر أبي موسى ، و هي آبار حفرها أبو موسى على جادة البصرة الى مكة ، فنزلوا هناك .
سمع عثمان بن حنيف و هو عامل البصرة يومئذ و خليفة امير المؤمنين عليه السلام بذلك و كان عنده حكيم بن جبلة ، فقال له حكيم ما الذي بلغك ؟
عثمان بن حنيف : اخبرت ان القوم نزلوا حفر أبي موسى .
حكيم : ائذن لي أن أسير اليهم ، فاني رجل في طاعة امير المؤمنين ( ع ) .
عثمان : توقف عن ذلك حتى اراسلهم .
حكيم يتأوه : انا للّه ، هلكت و اللّه يا عثمان .
عثمان يعرض عن حكيم ، ثم أرسل إلى عمران بن حصين و أبي الأسود الدئلي ،
فذكر لهما قدوم القوم البصرة ، و حلولهم حفر أبي موسى ، و طلب منهما المسير إلى القوم ، و سؤالهم عما قصدوا و كفهم عن الفتنة .
خرج عمران و أبو الأسود حتى دخلا على عائشة فقالا :