شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٤ - المعنى
فاني اخبركم عن امر عثمان حتى يكون سمعه كعيانه : ان الناس طعنوا عليه فكنت رجلا من المهاجرين اكثر استعتابه و أقل عتابه ، و كان طلحة و الزبير اهون سيرهما فيه الرجيف ، و أرفق حدائهما العنيف . . . الخ كان امير المؤمنين قد ارسل ابن عباس و محمد بن ابي بكر مع هذا الكتاب فابطأ ابن عباس ، و لم يدر امير المؤمنين ظاهرا ما صنعا ، فرحل إلى ذي قار و من هناك أرسل ولده الحسن و عمار بن ياسر و زيد بن صوحان و قيس بن سعد و معهم هذا الكتاب ، و كان اهل الكوفة قد خرجوا إلى القادسية لاستقبالهم . فلما دخلوا الكوفة قرأوا كتابا و هو :
من عبد اللّه علي امير المؤمنين إلى من بالكوفة من المسلمين اما بعد :
فاني خرجت مخرجي هذا إما ظالما و اما مظلوما ، و إما باغيا و اما مبغيا علي ،
فانشد اللّه رجلا بلغه كتابي هذا إلا نفر الي ، فان كنت مظلوما اعانني ، و ان كنت ظالما استعتبني و السلام .
و لما وصلوا الى الكوفة و اجتمع الناس اليهم قام الحسن عليه السلام فاستنفر الناس ، فحمد اللّه و صلى على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ثم قال :
ايها الناس : انا جئناكم ندعوكم إلى اللّه و سنة رسوله ، و الى افقه من تفقه من المسلمين ، و اعدل من تعدلون ، و افضل من تفضلون و اوفى من تبايعون من لم يعيه القرآن ، و لم تجهله السنة ، و لم تقعد به السابقة ، الى من قربه اللّه الى رسوله قرابتين : قرابة الدين و قرابة الرحم ، الى من سبق الناس الى كل مأثرة ، الى من كفى اللّه به رسوله و الناس متخاذلون ، فقرب منه و هم متباعدون ، و صلى معه و هم مشركون ، و قاتل معه و هم منهزمون و بارز معه و هم محجمون ، و صدقه و هم مكذبون ،
الى من لا ترد له راية ، و لا تكافى له سابقة ، و هو يسألكم النصر ، و يدعوكم الى