شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٠ - المعنى
و اللّه ان بيعة عثمان لفي رقبة صاحبكم و في رقبتي ، ما خرجنا منها .
ثم صعد المنبر و قال : أيها الناس إنا اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ،
و نحن أعلم بكم بهذه الفتنة ، فاحذروها ، ان عائشة كتبت إلي : ان اكفني من قبلك .
و هذا علي بن ابيطالب قادم اليكم يريد أن يسفك بكم دماء المسلمين ، فكسّروا نبذكم و اقطعوا اوتاركم ، و اضربوا الحجارة بسيوفكم .
فسمع محمد بن الحنفية هذا القول ثم التفت الى محمد بن أبي بكر و قال : يا اخي ما عند هذا خير ، فارجع بنا الى امير المؤمنين نخبره الخبر .
و لما نزل امير المؤمنين عليه السلام الربذة ، بعث كتابا بيد هاشم بن عتبة المرقال إلى ابي موسى الأشعري . قبل أن يرجع محمد بن الحنفية و محمد بن ابي بكر ،
و يخبراه بما صنع الأشعري و هذا كتابه عليه السلام :
من عبد اللّه علي امير المؤمنين : اما بعد فاني بعثت اليك هاشم بن عتبة لتشخص إليّ من قبلك من المسلمين ليتوجهوا إلى قوم نكثوا بيعتي ، و قتلوا شيعتي ، و احدثوا في الاسلام هذا الحدث العظيم ، فأشخص الينا بالناس معه ، حين يقدم اليك ، و لا تحبسه ، فاني لم اولّك المصر الذي أنت به و لم أقرك عليه إلا لتكون من اعواني على الحق و انصاري على هذا الأمر و السلام .
جاء هاشم بالكتاب إلى الأشعري فلما قرأ ذلك الكتاب قال له هاشم :
اتبع ما كتب به اليك فأبى ذلك ، و كسر الكتاب و محاه و بعث إلى هاشم يتوعده و يهدده بالسجن .
فكتب هاشم إلى امير المؤمنين كتابا و أرسله مع المحل بن خليفة ، و ذكر في الكتاب : ان ابا موسى الأشعري امتنع عن البيعة و انه رجل شاق ، بعيد