شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٩ - المعنى
اسامة : فما الرأي ؟
ابن عباس : ما اشرت به اليه ، و ما رأى امير المؤمنين لنفسه .
أمير المؤمنين ينادي : تجهزوا للمسير ، فان طلحة و الزبير نكثا البيعة .
و نقضا العهد و أخرجا عائشة من بيتها يريدان البصرة لاثارة الفتنة ، و سفك دماء أهل القبلة ، و رفع يديه للدعاء :
اللهم ان هذين الرجلين قد بغيا عليّ و نكثا عهدي ، و نقضا عقدي ، و شقياني بغير حق سوّمهما ذلك اللهم خذهما بظلمهما و اظفرني بهما ، و انصرني عليهما .
ثم ان امير المؤمنين جعل تمام بن عباس ( و قيل : سهل بن حنيف ) واليا على المدينة ، و بعث قثم بن عباس إلى مكة و خرج من المدينة في سبعمائة رجل من المهاجرين و الأنصار ، و هو راكب على جمل أحمر و يقول :
سيروا مبلّين و حثوا السيرا
في طلحة التميمي و الزبيرا
إذ جلبا شرا و عافا خيرا
يا رب ادخلهم غدا سعيرا
و سار حتى وصل الربذة ، فوجد القوم قد ارتحلوا عن الربذة فمكث هناك اياما .
و قد كان أمير المؤمنين عليه السلام ارسل محمد بن الحنفية و محمد بن أبي بكر إلى الكوفة عند خروجه من المدينة ، و كان ابو موسى الأشعري واليا عليها ، و بعث معهما كتابا إلى ابي موسى الأشعري ، و هذا مضمونه :
أخرج الناس عن حجرتك ، و ارفع عنهم سوطك ، و اجلس بالعراق ، فان خففت فاقبل ، و ان ثقلت فاقعد .
فلما قرأ الأشعري الكتاب قال : بل اثقل ثم اثقل : ثم انه أساء القول لمحمد ابن الحنفية ، و محمد بن أبي بكر ، و اغلظ لهما و قال :