شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٧ - المعنى
عمر و قال :
يا أمير المؤمنين ان الذي يفوتك من الصلاة فى مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و يجلسك فيما بين قبره و منبره أعظم ما ترجو من الشام و العراق ، فان كنت انما تسير للحرب فقد أقام عمر بن الخطاب ، و كفاه سعد زحف القادسية ،
و كفاه حذيفة بن اليمان زحف نهاوند ، و ابو موسى زحف تستر و كفاه خالد ابن الوليد زحف الشام .
و إن كنت سائرا فخلّف عندنا شقة منك نرعاه فيك ، و نذكرك ثم قال :
بكت الأرض و السماء على الشاخص
منا يريد أرض العراق
يا وزير النبي : قد عظم الخطب
و طعم الفراق مرّ المذاق
و إذا القوم خاصموك فقوم
ناكسوا الطرف خاضعوا الأعناق
لا يقولون إذ تقول و ان
قلت فقولك المبرز السباق
فعيون الحجاز تذرف بالمدمع
و تلك القلوب عند التراقي
فعليك السلام ما ذرت الشمس
و لاح السراب للرقراق
فقال قيس بن سعد : يا أمير المؤمنين ما على الأرض أحد أحب الينا أن يقيم فينا منك ، لانك نجمنا الذي يهتدى به . و مفزعنا الذي نصير اليه . و ان فقدناك لتظلمن أرضنا و سمائنا ، و لكن و اللّه لو خلّيت معاوية للمكر ليرومنّ مصر ،
و ليفسدن اليمن ، و ليطمعن العراق ، و معه قوم يمانيون ، قد اشربوا قتل عثمان ،
و قد اكتفوا بالظن عن العلم ، و بالشك عن اليقين ، و بالهوى عن الخبر ، فسر بأهل الحجاز و أهل العراق ، ثم إرمه بضيق خناقه و يقصر له من نفسه .
أمير المؤمنين : أحسنت و اللّه يا قيس و أجملت .
دعى أمير المؤمنين ابن عباس و محمد بن أبي بكر و عمار بن ياسر و سهل بن