شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٣ - المعنى
الاسلام و قتال المستحلين ، و الطلب بدم عثمان ، و ليس له مركب فليأت .
خرجت عائشة من مكة في تسعمائة رجل و لحقهم الناس فكانوا ثلاثة آلاف فلما وصلوا ذات عرق منزل بعد مكة بكوا على الاسلام ، فلم ير اكثر باكيا من ذلك اليوم ، و كان يسمى : يوم النحيب خرجت عائشة راكبة على جمل يقال له : ( عسكر ) ، و قد اشترى يعلى بن منبه ذلك الجمل بمأتي دينار ، و قيل : بثمانين دينار ، و كان جملها لرجل من بني عرينة ،
قال العرني بينما أنا أسير إذ عرض لي راكب فقال :
أ تبيع جملك ؟
العرني : نعم .
الراكب : بكم ؟
العرني : بألف درهم .
الراكب : أ مجنون أنت ؟
العرني : و لم ؟ و اللّه ما طلبت عليه أحدا إلا أدركته ، و لا طلبني و انا عليه أحد إلا فتّه .
الراكب : لو تعلم لمن نريده ، انما نريده ، لأم المؤمنين عائشة .
العرني : خذه بغير ثمن .
الراكب : بل ارجع معنا الى الرحل ، فنعطيك ناقة و دراهم .
جاء العرني مع الراكب فاعطوه ناقة مهرية و اربعمائة درهم و قيل غير ذلك ،
جاء العرني بجمله و كان عظيم الخلق شديدا ، فلما رأته اعجبها ، و انشأ الجمال يحدثها بقوته و شدته ، و يقول في اثناء كلامه : عسكر . فلما سمعت هذا اللفظ استرجعت و قالت :