شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٢ - المعنى
شعيراتك قاتلتك حتى أردك إلى بيتك ، و الموضع الذي يرضاه لك ربك .
فكتبت عائشة الجواب :
اما بعد فانك أول العرب شبّ الفتنة و دعى الى الفرقة ، و خالف الأئمة ،
و سعى في قتل الخليفة ، و قد علمت انك لن تعجز اللّه حتى يصيبك منه بنقمة ينتصر بها منك الخليفة المظلوم ، و قد جائني كتابك و فهمت ما فيه ، و سنكفيك و كل من أصبح مماثلك في غيّك و ضلالك إن شاء اللّه .
كتبت ام سلمة إلى أمير المؤمنين من مكة :
اما بعد : فان طلحة و الزبير و أشياعهما أشياع الضلالة يريدون أن يخرجوا بعائشة إلى البصرة ، و معهم عبد اللّه بن عامر بن كريز ، و يذكرون ان عثمان قتل مظلوما ، و انهم يطلبون بدمه ، و اللّه كافيهم بحوله و قوته ، و لو لا ما نهانا اللّه عن الخروج ، و امرنا به من لزوم البيت لم ادع الخروج اليك و النصرة لك ، و لكني باعثة نحوك ابني عدل نفسي : عمر بن ابي سلمة ، فاستوص به يا أمير المؤمنين خيرا .
فلما قدم عمر على أمير المؤمنين عليه السلام اكرمه ، و لم يزل مقيما معه حتى شهد مشاهده كلها ، و وجّهه علي عليه السلام أميرا على البحرين ، و قال عليه السلام لابن عم له : بلغني ان عمر يقول الشعر فابعث الي من شعره .
فبعث اليه ابياتا أولها :
جزتك امير المؤمنين : قرابة
رهنت بها ذكرى جزاء موفرا
فعجب عليه السلام من شعره و استحسنه .
تجهز أصحاب عائشة و جهزهم يعلى بن منبه بستمائة بعير ، و ستمائة الف درهم ،
و جهزهم ابن عامر بمال كثير ، و نادى المنادي :
ان ام المؤمنين و طلحة و الزبير شاخصون الى البصرة ، فمن أراد إعزاز