شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٢ - المعنى
ام سلمة : مرحبا بعائشة ، و اللّه ما كنت لي بزاورة عائشة تتضاحك : يا بنت امية : كنت كبيرة امهات المؤمنين ، و كان رسول اللّه يقمو [١]في بيتك و كان صلى اللّه عليه و آله يبعث الى بيتك ما يتحف له ، و كان ينزل الوحي في بيتك ، و انت اقرب منزل من رسول من نسائه و اول من هاجرت معه .
ام سلمة تقطع كلام عائشة : يا بنت ابي بكر : لقد زرتيني و ما كنت بزاورة ،
و لأمر تقولين هذه المقالة ، فما بدا لك ؟
عائشة : ان ابني و ابن اخي تعني طلحة و الزبير اخبر اني ان امير المؤمنين عثمان قتل مظلوما . صرخت ام سلمة صرخه سمعتها من في الدار و قالت : يا عائشة بالأمس تشهدين عليه بالكفر ، و هو اليوم امير المؤمنين قتل مظلوما ؟ عائشة : أنت تعلمين ما نال عثمان من هذه الامة من الظلم و العدوان ، و لا انكر عليهم إلا انهم استتابوه ، فلما تاب و رجع قتلوه ، و قد اخبرني عبد اللّه بن عامر و كان عامل عثمان على مكة انه قد اجتمع بالبصرة مائة الف سيف من الرجال يطلبون بثاره .
ام سلمة متحيرة : فما ذا تريدين ؟
عائشة : اخاف الحرب بين المسلمين ، و سفك الدماء بغير حلّ ، فعزمت على الخروج لأصلح بينهم ، فلو خرجت معنا لرجونا ان يصلح اللّه بنا امر هذه الامة .
ام سلمة تعاتب : اما كنت تحرضين الناس على قتله و تقولين : اقتلوا نعثلا فقد كفر ؟ و ما انت و الطلب بدم عثمان ، و هو رجل من بني عبد مناف ، و انت امرأة من تيم بن مرة ؟ و ما بينك و بينه قرابة ، و ما انت و الخروج على علي بن
[١] يقمو : يقيم او يأكل و يشرب .