شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٤ - المعنى
أحمد : عرفتما عداوتهم لكما ، و قد شركتما في دم عثمان و ملأتما .
الزبير يسكت ، طلحة بصوت عال : افزعوا جميعا مما تقولون ، فاني قد عرفت ان في كل واحد منكم خطبة .
عمار بعد حمد اللّه و الثناء على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله : أنّما صاحبا رسول اللّه ، و قد اعطيتما امامكما الطاعة و المناصحة و العهد و الميثاق على العمل بطاعة اللّه و طاعة رسوله ، و أن يجعل كتاب اللّه .
أحمد يقطع كلام عمار : و جعل كتاب اللّه اماما . ففيم السخط و الغضب لأمير المؤمنين علي بن أبيطالب ؟ فغضب الرجال للحق ، انصرا نصركما اللّه .
عبد اللّه بن الزبير لعمار : لقد تهددت يا أبا اليقظان .
عمار : ما لك تتعلق في مثل هذا يا أعبس ؟ و أمر عمار باخراج عبد اللّه ابن الزبير من المسجد فأخرج .
الزبير يقوم عجلت يا أبا اليقظان على ابن أخيك رحمك اللّه .
عمار : يا ابا عبد اللّه انشدك أن تسمع قول من رأيت ، فانكم معاشر المهاجرين لم يهلك من هلك منكم حتى استدخل في أمره المؤلفة قلوبهم .
الزبير : معاذ اللّه .
عمار : لو لم يبق أحد إلا خالف علي بن أبيطالب لما خالفته ، و لا زالت يدي مع يده ، و ذلك لأن عليا لم يزل مع الحق منذ بعث اللّه نبيه صلى اللّه عليه و آله ،
فاني أشهد أن لا ينبغي لأحد أن يفضّل عليه أحدا .
قام عمار و اصحابه و تشاوروا أن يركبوا إلى أمير المؤمنين با ( لقناة ) فيخبروه بخبر القوم ، فركبوا اليه ، و معهم أبو أيوب الانصاري و سهل بن حنيف و جماعة ،
فدخلوا على أمير المؤمنين و قالوا :