شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٠ - المعنى
في زمرة السفلة المرشحين ، بل ينبغي إذا كان و لا بد أن يجمع بينه و بين الوزراء و العظماء حتى تحسن المناسبة فكذلك امير المؤمنين يقول : متى شك احد في افضليتي على ابي بكر حتى آل امري و أنزلني الدهر ثم انزلني حتى صرت قرين عثمان و طلحة و في عداد سعد و عبد الرحمن الذين سمعت وصفهم من عمر ؟ ثم بين عليه السلام عذره في موافقته بالحضور معهم ، فقال : ( و لكني اسفت اذ اسفوا و طرت إذ طاروا ) اى مداراة لهم حضرت مجلس الشورى ، و ذهبت اين ما ذهبوا و سمعت اذا تكلموا ، كما ان الطائر إذا طار مع الطيور يتابعهم في الطيران ، فاذا دنوا من الأرض في طيرانهم دنى معهم ، و إذا طاروا و حلّقوا الى الجو حلق معهم ،
و انما دخل امير المؤمنين معهم تكذيبا لقول عمر قال عند وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله : ان رسول اللّه قال : النبوة و الامامة لا تجتمعان . لأن عمر لما قال في وصيته لأبي طلحة : كونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن . قال ابن عباس :
ذهب الأمر منا ، الرجل يريد ان يكون الأمر في عثمان . فقال عليه السلام : و انا اعلم ذلك ، و لكني ادخل معهم في الشورى ، لأن عمر قد أهلّني الآن للخلافة فانا ادخل في ذلك لأظهر للناس مناقضة فعله لروايته .
اجتمع هؤلاء الستة في بيت عائشة ، و ابو طلحة الأنصاري مع اصحابه وقفوا على باب البيت ، و لما استقر بهم المجلس و قبل أن يشرعوا فى الكلام نادى عمار ابن ياسر من وراء الباب : إن وليتموها عليا سمعنا و أطعنا ، و إن وليتموها عثمان سمعنا و عصينا فقام الوليد بن عقبة و قال يا معشر الناس : اهل الشورى ان وليتموها عثمان سمعنا و اطعنا و ان وليتموها عليا سمعنا و عصينا . فانتهره عمار و قال له ؟ متى كان مثلك يا فاسق يعترض امور المسلمين و شتات جمعها . و تسابا جميعا و تناوشا حتى حيل بينهما .
فقال المقداد من وراء الباب : يا معشر المسلمين إن وليتموها أحدا من