شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٦ - المعنى
و المحجة البيضاء .
ثم أقبل على علي و قال و أما أنت يا عثمان ، فو الله لروثة خير منك ، و في رواية ابن ابي الحديد اما أنت يا عثمان ، هيها اليك ، كأني بك و قد قلدتك قريش هذا الامر لحبها إياك ،
فحملت بني أمية و بني معيط على رقاب الناس ، و آثرتهم بالفيء فسارت اليك عصابة من ذؤبان العرب فذبحوك على فراشك ذبحا .
أ تذكر يا صاحبي كلام عمر ان رسول اللّه مات و هو راض عن هذه الستة ،
فهل سمعت هذا السب الشنيع و الكلام الخشن الذي وجهه إلى خمسة منهم ،
فأسألك أ لم يكن رسول اللّه راضيا عن غير هؤلاء الخمسة كعمار و أبي ذر و سلمان و أمثالهم ، أ لم يكن في اصحاب النبي مع كثرتهم رجل نقي الثوب ناصع الصحيفة حسن السوابق ، مرضيا عند رسول فيدخله عمر في أصحاب الشورى ؟ بل كان و لكن . . .
ثم أ لم يأن لعمر أن يخشع قلبه ، و يخاف ربه فيرد الخلافة الى صاحبها الاصلي الذي غصبوها منه و أجلسوه في بيته اثني عشر سنة و اشهرا ؟
هل كان يخش عمر ربه ان أوصى بالخلافة الى من قال له عمر السلام عليك يا أمير المؤمنين بخ بخ ، لقد اصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة ؟
أو ما كان عمر يرى في علي عليه السلام أهلية الخلافة ، و قد قال مرارا لو لا علي لهلك عمر ثم هل كان رسول الله راضيا عن عثمان ؟ و قد ضرب عثمان ام كلثوم بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بخشبة القتب ضربا مبرحا فأرسلت الى أبيها ،
تشكو ذلك و نخبره بصنيع عثمان و لما جائت الى أبيها و أرته ظهرها قال النبي : قتلها قتله الله . فمكثت يوما و ماتت في الثاني . الناس للصلاة