شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٩ - المعنى
تشريم جدري بفخذيها فقال له المغيرة : لقد الطفت النظر ، فقال له أ لم اك قد اثبت ما يخزيك اللّه به ؟ فقال عمر : لا و اللّه حتى تشهد لقد رأيته يلج ولوج المرود في المكحلة فقال : نعم اشهد على ذلك . فقال له : اذهب مغيرة ذهب ربعك .
ثم دعا نافعا فقال له : على م تشهد ؟ قال : على مثل شهادة ابى بكرة ، فقال :
لا حتى تشهد انه يلج ولوج المرود فى المكحلة فقال : نعم حتى بلغ قذذة ، فقال اذهب مغيرة ذهب نصفك . ثم دعا الثالث فقال : على م تشهد ؟ فقال : على مثل شهادة صاحبيّ فقال له : اذهب مغيرة ثلاثة لرباعك .
ثم كتب عمر الى زياد حتى قدم على عمر ، فلما رآه جلس له في المسجد و اجتمع له رؤوس المهاجرين و الانصار فقال المغيرة : و معي كلمة قد رفعتها لأحلم القوم . قال :
فلما رآه عمر مقبلا قال : اني لأرى رجلا لن يخزي اللّه على لسانه رجلا من المهاجرين فقال زياد : يا امير المؤمنين أما ان الحق ما حق القوم فليس ذلك عندي ،
و لكني رأيت مجلسا قبيحا ، و سمعت امرا حثيثا و ابتهارا ، و رأيته متبطّنها . فقال له عمر : أ رأيته يدخله كالميل فى المكحلة ؟ فقال : لا و فى لفظ آخر قال رأيته رافعا رجليها و رأيت خصيتيه تترددان بين فخذيها و تخفقان و استين مكشوفين و سمعت خفزانا شديدا فقال له : أ رأيته يدخله و يخرجه كالميل فى المكحلة ؟ فقال : لا فقال عمر :
اللّه اكبر قم اليهم يا مغيرة فاضربهم ، فقام الى ابى بكرة فضربه ثمانين و ضرب الباقين ، و اعجبه قول زياد ، و درأ عن المغيرة الرجم :
فقال ابو بكرة : بعد أن ضرب فاني اشهد ان المغيرة فعل كذا و كذا فهم عمر بضربه فقال له علي عليه السلام : ان ضربته رجمت صاحبك و نهاه عن ذلك [١] .
هذه نماذج من علم الخليفة و اطلاعه بالقوانين و الأحكام و مدى عدله فى
[١] الاغانى و الطبرى و ابن خلكان و غيرها .