شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٨ - المعنى
فقد أخطأت في ثلاث : قال اللّه تعالى : و لا تجسسوا . و قد تجسست ، و قال :
و اتوا البيوت من ابوابها . و قد تسوّرت ، و قال : اذا دخلتم بيوتاً فسلموا . و ما سلمت ، فقال عمر : هل عندك من خير ان عفوت عنك ؟ قال : و اللّه لا اعود .
فقال عمر : إذهب فقد عفوت عنك . أقول عفو عمر عن شارب الخمر معصية رابعة لأنه تعطيل لحد من حدود اللّه تعالى .
عن انس بن مالك : ان المغيرة بن شعبة كان يخرج من دار الامارة وسط النهار ، و كان ابو بكره نفيع الثقفي يلقاه فيقول له : أين يذهب الأمير : فيقول :
الى حاجة ، فيقول له : حاجة ما ؟ ان الأمير يزار و لا يزور ، قال : و كانت المرأة ام جميل بنت الأفقم التي يأتها جارة لأبي بكرة ، قال : فبينما ابو بكرة في غرفة له مع اصحابه و اخويه نافع و زياد و رجل آخر يقال له : شبل بن معبد ، و كانت غرفة تلك المراة بحذاء غرفة ابي بكرة ، فضربت الريح باب غرفة المرأة ففتحته فنظر القوم فاذا هم بالمغيرة ينكحها ، فقال ابو بكرة : هذه بلية ابتليتم بها فانظروا .
فنظروا حتى اثبتوا ، فنزل ابو بكرة حتى خرج عليه المغيرة من بيت المرأة فقال له : انه قد كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا . قال : و ذهب ليصلي بالناس فمنعه ابو بكره و قال له : و اللّه لا تصلي بنا و قد فعلت فقال الناس : دعوه فليصل فانه الأمير و اكتبوا بذلك الى عمر ، فيكتبوا اليه فورد كتابه ان يقدموا عليه جميعا : المغيرة و الشهود .
قال مصعب بن سعد : ان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه جلس و دعا بالمغيرة و الشهود ، فتقدم ابو بكرة فقال له : أ رأيته بين فخذيها : قل : نعم و اللّه لكأني انظر تشريم جدري بفخذيها .
فقال له المغيرة : لقد ألطفت النظر ، فقال له : ا لم أك قد اثبت ما يخزيك