موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٦ - مذهب أهل البيت وشيعتهم مظلومون عبر التأريخ
«إذن لا يغلب داعي الحقّ، وفي رواية "داعي الله"»([١٢٤]).
وهذا معنى ومفهوم إسلامي عظيم وكبير، وهو أنّ الحقّ لا يمكن أن يغلب، وأنّ داعي الله سيبقى هو المنتصر على كلّ الأحوال، وهذا مفهوم قرآني تحدّث عنه الكتاب العزيز في أكثر من موضع، من أجل ترسيخه في قلوب المسلمين وعقولهم، يقول تعالى:
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ}([١٢٥]).
وإنّ كلّ عربي لَيعلم جيّداً كم في هذه الآية الكريمة من تأكيدات من قبل الله عزّ وجلّ، من نون مشدّدة، ومن لام للتوكيد، ومن حديث عن النصر في الآخرة وكذلك في هذه الدنيا، من أجل أن يستشعر العبد المؤمن أنّه في عين الله، وأنّ الله حافظه وناصره وراعيه، ولن يخلف الله وعده أبداً.
ومن ثم فإذا كانت هناك ظروف بالغة الصعوبة يمرّ بها العبد المؤمن، أو الأمّة المؤمنة، فإنّ النتيجة سوف تكون في صالحهم والنصر سيكون حليفهم، شرط ان يكونوا من أهل الحقّ ومن الدعاة إليه، يقول القرآن الكريم:
{وقل جاء الحق وزهق الباطل}([١٢٦]).
تأكيداً لما ذكرناه آنفاً.
وأظنّ أنّ هذه الآية الكريمة هي التي على أساسها قال عمّار بن ياسر وهو
[١٢٤] موسوعة الركب الحسيني: ٤ /١٧٧.
[١٢٥] سورة غافر، الآية: ٥١.
[١٢٦] سورة الإسراء، الآية: ٨١.